استضافت مدينة العقبة، للعام الثاني على التوالي، حملة تنظيف شاطئ العقبة 2026 تحت شعار «الموجة مستمرة»، بمشاركة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية وجهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وطلبة ومتطوعين، بهدف الحد من النفايات البحرية وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة في خليج العقبة.
وتأتي الحملة التي نفذتها منظمة أوكسفام في الأردن، ضمن مشروع «تقديم خدمات إدارة النفايات الصلبة في مخيم الزعتري ومخيم الأزرق والمجتمعات المضيفة المحيطة»، الممول من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة برنامج التعاون الإقليمي الأوروبي لحوض المتوسط (Interreg NEXT MED)، وبالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومحمية العقبة البحرية، ومديرية التربية والتعليم لمحافظة العقبة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن (UNDP)، احتفالاً بيوم التعاون الإقليمي (Interreg Cooperation Day).
وأكد مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال العوران، أن السلطة تعمل على بناء شراكات طويلة الأمد مع المنظمات الدولية والمؤسسات التنموية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير حلول عملية لإدارة النفايات الصلبة وحماية البيئة البحرية في العقبة.
وقال إن التعاون مع منظمة أوكسفام والشركاء الدوليين يأتي ضمن توجه السلطة لتعزيز العمل البيئي المشترك وتطوير المقترحات والمشاريع خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب دعم الحملة الوطنية للحد من ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات وترسيخ الممارسات البيئية السليمة.
من جانبه، قال ممثل مدير التعاون في الاتحاد الأوروبي، السيد باولو زينجالي، إن الاتحاد الأوروبي يعتز بالشراكة مع الحكومة والسلطات المحلية والشركاء، ومن بينهم أوكسفام وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج التعاون الإقليمي لشرق المتوسط، لحماية البيئة البحرية في العقبة والمناطق المحيطة بها.
وأضاف أن المشروع يعمل على بناء رابط عملي بين إدارة النفايات والاقتصاد الدائري، بما يسهم في تطوير ممارسات أكثر استدامة في التعامل مع النفايات وحماية الموارد الطبيعية.
وقال مدير منظمة أوكسفام في الأردن، ديمتري ميدليف، إن حماية البيئة البحرية في العقبة تتطلب استمرارية في العمل وشراكات قوية ومشاركة فاعلة من المجتمع، مبيناً أن حملة «الموجة مستمرة» تهدف إلى تحويل الوعي البيئي إلى إجراءات عملية، وتعزيز الممارسات المسؤولة في إدارة النفايات.
وأشار منسق مكتب التعاون الإقليمي لشرق المتوسط في برنامج Interreg NEXT MED، الدكتور عصمت كرادشة، إلى أهمية التعاون عبر الحدود في مواجهة التحديات البيئية المشتركة، مبيناً أن البرنامج يدعم حالياً 59 مشروعاً بقيمة 120 مليون يورو، بمشاركة نحو 500 منظمة من جامعات ومراكز بحثية ومنظمات غير حكومية وشركات وإدارات عامة.
وأوضح أن حملة العقبة تمثل نموذجاً للعمل المحلي الذي يجمع المؤسسات والمجتمع والشباب للتعامل مع النفايات البحرية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد، وتبادل الخبرات والحلول بين مجتمعات البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.
وتضمنت الحملة أنشطة لتنظيف الشاطئ وقاع البحر، وجلسة توعوية حول التلوث البلاستيكي وأثر أعقاب السجائر على البيئة، قدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب عرض مقاطع مصورة توثق حملات سابقة لتنظيف قاع البحر وآليات التعامل مع النفايات البحرية من خلال مبادرة الفريق الأزرق (Blue Team).
كما تضمنت الفعاليات زراعة 30 شجرة وتوزيع أدوات زراعية وتركيب 12 حاوية للنفايات في المواقع المستهدفة، إضافة إلى نشاط «أرسم فكرة مشروعك» الذي أتاح للمشاركين طرح أفكار وحلول للحد من أثر أعقاب السجائر على البيئة.
وشاركت في تنفيذ الحملة مدارس وطلبة ومؤسسات مجتمع مدني وجمعيات محلية ومتطوعون وأفراد من المجتمع المحلي، إلى جانب القوة البحرية والزوارق الملكية ومديرية دفاع مدني العقبة وفرق الغوص التابعة لها، التي أسهمت في تنفيذ الأنشطة البحرية وتنظيمها.
وتأتي الحملة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز حماية البيئة البحرية في خليج العقبة، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه الموارد الطبيعية، فيما يؤكد شعار «الموجة مستمرة» أهمية استدامة العمل البيئي وتحويل الوعي إلى سلوك وممارسة يومية